جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه4)

أصالة التخيير

(صفحه6)

في أصالة التخيير

أصالة التخيير

من جملة الاُصول العمليّة: أصالة التخيير عند دوران الأمر بين المحذورين.

ولابدّ من تقديم اُمور كي يتبيّن مجراها ودليلها:

الأوّل: أنّ محلّ البحث إنّما هو فيما إذا علمنا بتكليف إلزامي مردّد بينالوجوب والحرمة ولم يقم دليل على تعيين أحد الطرفين ولم يكن أحدهما أهمّمن الآخر ولا محتمل الأهمّيّة، وأمّا إذا كان أحدهما أهمّ، كما إذا تردّد شخصبين كونه نبيّا واجبا حفظه أو سابّا لنبيّ مهدورا دمه، فلا تخيير، بل يجبرعاية جانب الأهمّ، فيجب في المثال حفظ ذلك الشخص، لأنّه إن كان نبيّكان إنسانا فوق العادة، بخلاف ما إذا كان سابّا له، فوجوب حفظه أهمّ منحرمته.

الثاني: أنّ الواقعة المشكوك فيها تارةً: لا تقبل التكرّر، كما إذا شكّ في يومخاصّ أنّ صومه واجب، لأجل النذر، أو حرام، لنهي الوالد(1)، واُخرى:تقبله، كما إذا شكّ في وجوب صلاة الجمعة وحرمتها، ولم تقم حجّة علىأحدهما.

الثالث: أنّ العمل إذا كان قابلاً للتكرار، تمكّن المكلّف من مخالفتها القطعيّة،كما إذا صلّى الجمعة في اُسبوع وتركها في اُسبوع آخر، فإنّها إن كانت واجبة


  • (1) بناءً على كون نهي الوالد موجبا للحرمة. منه مدّ ظلّه.
ج5

تحقّقت المخالفة بتركها في الاُسبوع الثاني وإن كانت محرّمة تحقّقت بفعلها فيالاُسبوع الأوّل.

وكذلك فيما إذا لم يقبل التكرار ولكن كان الوجوب والحرمة أو أحدهمأمرا تعبّديّا، فإنّ صيام يوم معيّن مثلاً إذا دار أمره بين الوجوب والحرمة، فإنصام المكلّف بدون قصد القربة، تحقّقت المخالفة القطعيّة، لأنّه لو كان حراملخالفه بفعل الصيام ولو كان واجبا لخالفه بالإخلال بقصد القربة الذي يتوقّفعليه صحّة الواجبات التعبّديّة.

وأمّا إذا لم يقبل التكرار وكان الوجوب والحرمة كلاهما توصّليّين(1)، فليتمكّن المكلّف من المخالفة القطعيّة كما لا يخفى.

إذا عرفت هذا، فاعلم أنّ هاهنا صورا ينبغي إفراد كلّ منها ببحث مستقلّ.


  • (1) كما أنّ الحرمة غالبا تكون كذلك. منه مدّ ظلّه.
(صفحه8)

دوران الأمر بين الوجوب والحرمة التوصّليّين

الصورة الاُولى: ما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة التوصّليّين، ولم يكنأحدهما أهمّ ولا محتمل الأهمّيّة ولم يتمكّن المكلّف من المخالفة القطعيّة(1)،وهذا هو القدر المتيقّن من محلّ النزاع.

لاينبغي الإشكال في أنّ العقل يحكم في هذه الصورة بالتخيير بين الفعلوالترك.

كلام المحقّق النائيني رحمه‏الله في المقام

لكنّ المحقّق النائيني رحمه‏الله ذهب إلى عدم جريان أصالة التخيير في مواردالدوران بين المحذورين، فإليك نصّ كلامه رحمه‏الله :

إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في موارد دوران الأمر بين المحذورين لا يمكنجعل التخيير الشرعي الواقعي ولا جعل التخيير الظاهري ـ كالتخيير في بابتعارض الطرق والأمارات ـ فإنّ التخيير بين فعل الشيء وتركه حاصل بنفسهتكوينا، فلايمكن جعل ما هو الحاصل بنفسه، سواء كان جعلاً واقعيّاً أو جعلظاهريّاً، فما قيل: من أنّ الأصل في دوران الأمر بين المحذورين هو التخيير،


  • (1) كما إذا شكّ في وجوب السفر إلى طهران مثلاً وحرمته، للشكّ في أمر الوالد ونهيه، وكما إذا شكّ فيوجوب إنقاذ غريق وحرمته، للشكّ في كونه مسلما عاديّا أو كافرا حربيّا. م ح ـ ى.
ج5

ليس على ما ينبغي إن كان المراد منه الأصل العملي المجعول وظيفة في حالالشكّ، لما عرفت: من أنّه لا يمكن جعل الوظيفة في باب دوران الأمر بينالمحذورين، من غير فرق بين الوظيفة الشرعيّة والعقليّة.

أمّا الوظيفة الشرعيّة: فواضح بالبيان المتقدّم.

وأمّا الوظيفة العقليّة: فلأنّ التخيير العقلي إنّما هو فيما إذا كان في طرفيالتخيير ملاك يلزم استيفائه ولم يتمكّن المكلّف من الجمع بين الطرفين،كالتخيير الذي يحكم به في باب التزاحم، وفي دوران الأمر بين المحذورين ليسكذلك، لعدم ثبوت الملاك في كلّ من طرفي الفعل والترك، فالتخيير العقلي فيباب دوران الأمر بين المحذورين إنّما هو من التخيير التكويني، حيث إنّالشخص لايخلو بحسب الخلقة من الأكوان الأربعة(1)، لا التخيير الناشئ عنملاك يقتضيه، فأصالة التخيير عند دوران الأمر بين وجوب الفعل وتركهساقطة(2)، إنتهى موضع الحاجة من كلامه.

ما أفاده المحقّق العراقي رحمه‏الله في المقام

والمحقّق العراقي رحمه‏الله أنكر جريان أصالة التخيير في موارد الدوران بينالمحذورين ببيان آخر، حيث قال:

لايصلح المقام للحكم التخييري، فإنّ الحكم التخييري شرعيّاً كان، كما فيباب الخصال، أو عقليّا، كما في المتزاحمين، إنّما يكون في مورد يكون المكلّفقادرا على المخالفة، بترك كلا طرفي التخيير، فكان الأمر التخييري باعثا علىالإتيان بأحدهما وعدم تركهما معا، لا في مثل المقام الذي هو من التخيير بين


  • (1) الأكوان الأربعة: هي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق. م ح ـ ى.
  • (2) فوائد الاُصول 3: 444.