جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه22)

كأصالتي الطهارة والحلّيّة(1)، وكذلك الاستصحاب لو كان بمعنى جعل حكممماثل للمتيقّن في ظرف الشكّ.

بخلاف أصالة البراءة المستندة إلى حديث الرفع، فإنّ لسانه رفع الحكم لإثباته.

فأين الحكم الظاهري الشرعي في موارد جميع الأمارات والاُصول، كييدّعى القطع به عند قيام أمارة شرعيّة أو جريان أصل شرعي؟!

ثمّ قال المحقّق الخراساني رحمه‏الله في ذيل كلامه:

وإن أبيت إلاّ عن ذلك(2)، فالأولى أن يقال: إنّ المكلّف إمّا أن يحصل لهالقطع(3) أولا، وعلى الثاني إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر أولا، لئلاّ يتداخلالأقسام فيما يذكر لها من الأحكام، ومرجعه على الأخير إلى القواعد المقرّرةعقلاً أو نقلاً لغير القاطع ومن يقوم عنده الطريق، على تفصيل يأتي في محلّهإنشاء اللّه‏ تعالى حسبما يقتضي دليلها(4)، إنتهى.

نقد ما ذكره صاحب الكفاية رحمه‏الله من التقسيم الثلاثي

وكلامه هذا صريح في الترتيب بين العناوين الثلاث(5).

وعليه فإن أراد من «الطريق المعتبر» في العنوان الثاني خصوص الطريقالشرعي لخرج الظنّ الانسدادي على تقدير الحكومة عن تحت جميع العناوين.


  • (1) فإنّ مستندهما قوله عليه‏السلام ـ في وسائل الشيعة 3: 467، كتاب الطهارة، الباب 37 من أبواب النجاسات،الحديث 4 ـ : «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» وقوله عليه‏السلام ـ في وسائل الشيعة 17: 89 ، كتاب التجارة،الباب 4 من أبواب ما يكتسب به، الحديث 4 ـ : «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه».
  • (2) إشارة إلى تثليث الأقسام. م ح ـ ى.
  • (3) أي القطع بالحكم الواقعي. منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام صاحب الكفاية رحمه‏الله .
  • (4) كفاية الاُصول: 296.
  • (5) وهي «القاطع» و«من يقوم عنده طريق معتبر» و«من كان فاقداً للقطع والطريق كليهما». منه مدّ ظلّه.
ج4

إن قلت: هو داخل تحت عنوان «من يحصل له القطع» لأنّ دليل الانسداديتوقّف على مقدّمات أهمّها العلم الإجمالي بتكاليف شرعيّة.

قلت: دخوله في «القاطع» يستلزم تقدّمه على الأمارات والاُصولالشرعيّتين، وهذا خلاف ما عليه أهل الفنّ، ومنهم المحقّق الخراساني رحمه‏الله ، حيثصرّح في تقسيمه الثنائي بتأخّر الظنّ الانسدادي على تقدير الحكومة عنالقطع بالحكم الواقعي والظاهري، فإنّ من قام عنده طريق أو أصل شرعيكان بزعمه رحمه‏الله من مصاديق القاطع بالحكم الظاهري.

وإن أراد من «الطريق المعتبر» ما يعمّ الطريق العقلي أيضاً لاستلزم تقدّمالظنّ المطلق على تقدير الحكومة على الاُصول العمليّة، ولو كانت شرعيّة،وقد عرفت أنّه خلاف ما يعتقده الاُصوليّون ومنهم صاحب الكفاية رحمه‏الله فيتقسيمه الثنائي.

الحقّ في المسألة

والحقّ أنّا نتمكّن من تقسيم ثلاثي صحيح بشرط رعاية نكتتين: إحداهما:أن يراد من «الطريق المعتبر» في العنوان الثاني خصوص الطرق الشرعيّة،الثانية: أن لا نلتزم بترتّب الأقسام، فإنّ التقسيم لا يدلّ على الطوليّة، ضرورةأنّ قولنا: «الإنسان إمّا عالم وإمّا جاهل» أو «الجسم إمّا أبيض أو أسود أوأحمر أو أصفر» لا يقتضي الترتيب أصلاً.

فعلى أساس هاتين النكتتين يمكن أن يقال في التقسيم:

إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي واقعي إمّا أن يكون قاطعاً به، أويقوم عنده طريق معتبر شرعي عليه، أو يجري في مورده أصل عملي شرعيأو عقلي.

(صفحه24)

وعلى هذا يدخل الظنّ الانسدادي على الحكومة في القسم الأوّل، من دونأن يستلزم تقدّمه على الأمارات أو الاُصول الشرعيّة، لعدم اقتضاء تقدّم ذكرهفي التقسيم ذلك، بل للبحث عن المتقدّم والمتأخّر من الأقسام محلّ آخر.

ج4

(صفحه26)

في لزوم متابعة القطع وحجّيّته وكشفه عن الواقع

أحكام القطع وأقسامه

وكيف كان، فبيان أحكام القطع وأقسامه يستدعي رسم اُمور:

الأمر الأوّل: في لزوم متابعة القطع وحجّيّته وكشفه عن الواقع

إنّ هاهنا عناوين ربما وقع الخلط بينها في الكلمات، فلا بدّ لنا من البحثحولها في ضمن ثلاث مسائل:

الاُولى: في لزوم العمل على وفق القطع

قال شيخنا الأعظم الأنصاري رحمه‏الله : لا إشكال في وجوب متابعة القطعوالعمل عليه مادام موجوداً(1).

وهو وإن كان ظاهراً في الوجوب الشرعي(2)، إلاّ أنّه لابدّ من أن يكونمراده اللزوم العقلي.

توضيح ذلك: أنّ المقصود من «وجوب متابعة القطع» هو لزوم اتّباع الحكمالشرعي الذي تعلّق به القطع، وإلاّ فلا يتصوّر وجوب متابعة نفس القطعالذي هو من الصفات النفسانيّة.

وعليه فلو اُريد منه الوجوب الشرعي لاجتمع في مورد القطع حكمان:


  • (1) فرائد الاُصول 1: 29.
  • (2) حيث لم يقيّده بالعقلي. منه مدّ ظلّه.