جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه254)

لانكشاف رأي المعصوم عليه‏السلام فيريد بقوله: «هذه المسألة إجماعيّة» بيان آراءالفقهاء، واُخرى: في مقام نقل خصوص المسبّب، فيريد بيان رأي المعصوم عليه‏السلام ،وثالثة: في مقام نقل كليهما.

فإن كان في مقام نقل السبب، وكان المنقول إليه موافقاً له في وجه حجّيّةالإجماع، كان حجّة(1)، لكون المخبر به ـ وهو آراء الفقهاء ـ أمراً محسوسمتعارفاً، فكأنّ المنقول إليه نفسه حصّل الإجماع الذي هو كاشف عنده عنموافقة المعصوم عليه‏السلام .

نعم، بينهما فرق من جهة أنّه لو حصّل الإجماع بنفسه كان سبباً قطعيّلانكشاف رأي الإمام عليه‏السلام ، بخلاف الإجماع المنقول بالخبر الواحد، فإنّه لا يفيدالقطع، بل ربما لا يفيد الظنّ أيضاً، لكن لا تشترط في حجّيّة الخبر الواحدإفادته الظنّ الشخصي.

ولو توافق الناقل والمنقول إليه في أصل السبب(2) لكنّهما اختلفا فيما يتحقّقبه السبب ـ كما إذا اكتفى الناقل في سببيّة السبب بآراء خمسين من الفقهاءوالتزم المنقول إليه بلزوم اتّفاق مائة منهم مثلاً ـ فهل هذا الإجماع المنقول أيضحجّة بالنسبة إلى جزء السبب، بحيث إنّ المنقول إليه لو أتمّه بتحصيل فتاوىخمسين آخرين من الفقهاء، لكان كاشفاً عن رأي الإمام عليه‏السلام ، أم لا؟

كلام المحقّق الاصفهاني رحمه‏الله في ذلك

قال المحقّق الاصفهاني رحمه‏الله :

يمكن أن يناقش فيه بأنّ الخبر لا يكاد يكون حجّة شرعاً إلاّ إذا كان المخبر


  • (1) بخلاف ما إذا كان المنقول إليه مخالفاً للناقل في وجه اعتبار الإجماع، كأن يرى الناقل أنّه من باب اللطفوالملازمة العقليّة، والمنقول إليه أنّه من باب الحدس والملازمة العاديّة. م ح ـ ى.
  • (2) كأن يعتقد كلاهما بانكشاف رأي الإمام عليه‏السلام بالإجماع من طريق قاعدة اللطف. م ح ـ ى.
ج4

به حكماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا أثر شرعي، والمخبر به في المقام ليس كذلك،لعدم كون الحكم الشرعي من مدلولاته المطابقيّة ولا الالتزاميّة، أمّا الأوّل:فلأنّ المخبر به المطابقي هو آراء جمع من الفقهاء لا رأي المعصوم عليه‏السلام ، وأمّالثاني: فلأنّ المفروض أنّ المنقول هو جزء السبب الذي لا يستلزم الكشفعن موافقة المعصوم عليه‏السلام إلاّ إذا صار سبباً تامّاً بتحصيل فتاوى عدّة اُخرىمن الفقهاء وضمّها إليه(1).

هذا حاصل كلامه رحمه‏الله .

نقد ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه‏الله في المقام

وفيه: أنّه يكفي في حجّيّة الخبر ترتّب حكم شرعي تعليقي عليه،والمقام من هذا القبيل، لأنّ جزء السبب المنقول بلفظ «الإجماع» إذا انضمّإليه الجزء المكمّل صار سبباً تامّاً لانكشاف رأي المعصوم عليه‏السلام ولا يجبفي الأحكام المنكشفة بالدلالات الالتزاميّة أن تكون أحكامتنجيزيّة.

هذا كلّه فيما إذا كان ناقل الإجماع في مقام نقل السبب.

وأمّا إذا كان في مقام نقل المسبّب وحده أو مع السبب فلا يعمّه دليل حجّيّةخبر الثقة(2)، لأنّ الناقل إن استكشف موافقة المعصوم عليه‏السلام بمثل الحدسوقاعدة اللطف ونحوهما لم يكن المخبر به محسوساً، وإن حصّله بمثل مسألةالتشرّف والدخول لم يكن متعارفاً، وقد عرفت عدم بناء العقلاء على العملبالأخبار إلاّ إذا كانت محسوسة متعارفة.


  • (1) نهاية الدراية 3: 190.
  • (2) نعم، يعمّه بالنسبة إلى نقل السبب في الصورة الثانية، أعني ما إذا أراد المخبر نقل السبب والمسبّبكليهما. م ح ـ ى.
(صفحه256)

والحاصل: أنّ الإجماع المنقول المتضمّن لنقل تمام السبب يكون حجّة،وكذلك المتضمّن لنقل جزئه بالنسبة إليه، بخلاف ما إذا اُريد نقل المسبّب، فإنّهلا يكاد يكون معتبراً بواحد من الوجوه الخمسة التي ذكرناها في ملاك حجّيّةالإجماع المحصّل.

ج4

في الشهرة الفتوائيّة

الفصل الثالث: في الشهرة الفتوائيّة

الشهرة في الاصطلاح على ثلاثة أقسام:

أ ـ «الشهرة الروائيّة» وهي عبارة عن شيوع نقل الخبر من قبل الرواة، كأنينقل في كثير من المجاميع الروائيّة، سواء اشتهر العمل به أيضاً أم لا.

ب ـ «الشهرة العمليّة» وهي عبارة عن شيوع العمل بحديث خاصّ منقبل الفقهاء، كما إذا أفتى المشهور بحكم خاصّ واستندوا فيه إلى خبر خاصّ،سواء اشتهر ذلك الخبر من حيث الرواية أيضاً أم لا.

فالنسبة بين الشهرة الروائيّة والعمليّة عموم من وجه، إذ ربّ حديث كانمشهوراً بحسب الرواية متروكاً من حيث العمل، وربّ حديث لم ينقله إلاّ راوٍواحد واشتهر الفتوى على طبقه، ومادّة الاجتماع بينهما ما إذا شاع نقل الخبرمن قبل الرواة واشتهر العمل به أيضاً، كما تحقّق في كثير من الأحاديث.

ج ـ «الشهرة الفتوائيّة» وهي عبارة عن شيوع الفتوى عند الفقهاء بحكمشرعي(1) من دون أن يستندوا في ذلك إلى حديث خاصّ(2).

وهذا القسم الثالث هو محلّ الكلام في المقام، فإنّهم اختلفوا في أنّ الشهرةفي الفتوى هل هي حجّة بالخصوص أم لا؟


  • (1) على وجه لا تبلغ الشهرة درجة الإجماع الموجب للقطع أو الاطمئنان بقول المعصوم عليه‏السلام . م ح ـ ى.
  • (2) سواء لم يكن هناك حديث، أو كان ولكنّهم لم يستندوا إليه فيما أفتوا به. م ح ـ ى.
(صفحه258)

وعمدة ما استدلّ به المثبتون مقبولة عمر بن حنظلة.

وهي ما رواه داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبعبداللّه‏ عليه‏السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث... فكيفيصنعان؟ قال: «ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر فيحلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكمحاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه‏ وعلينا ردّ،والرادّ علينا الرادّ على اللّه‏ وهو على حدّ الشرك باللّه‏».

قلت: فإن كان كلّ رجل اختار رجلاً من أصحابنا فرضيا أن يكونالناظرين في حقّهما، واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم؟

قال: «الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهمولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر».

قال: قلت: فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضّل واحد منهما علىالآخر؟

قال: فقال: «ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمععليه من أصحابك، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهورعند أصحابك، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه، وإنّما الاُمور ثلاثة: أمرٌ بيّن رشدهفيتّبع، وأمرٌ بيّن غيّه فيُجتنب، وأمرٌ مشكل يردّ علمه إلى اللّه‏ وإلى رسوله، قالرسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : حلالٌ بيّن وحرامٌ بيّن وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجمن المحرّمات، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيثلا يعلم»(1). الحديث.

تقريب الاستدلال بها أنّ المراد بـ «المجمع عليه» في الموضعين هو المشهور،


  • (1) الكافي 1: 67، كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث، الحديث 10.