جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
ج4

هذا تمام الكلام في أحاديث الاحتياط، وقد عرفت المناقشة في جميعها.

(صفحه450)

ج4

البحث حول حكم العقل بالاحتياط

وممّا استدلّ به الأخباريّون في المقام هو دليل العقل، ويمكن تقريبهبوجوه:

الاءوّل: «أصالة الحظر»:

وهي أنّ العقل يحكم بكون الأشياء غير الضروريّة على الحظر ما لميأذن الشارع في التصرف فيها(1)، فإنّ الإنسان عبد مملوك على الإطلاق،وقال اللّه‏ تعالى: «ضَرَبَ اللّه‏ُ مَثَلاً عَبْدا مَمْلُوكا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ»(2)فإذا اقتضت الملكيّة الاعتباريّة أن لا يقدر المملوك على التصرّف فيشيء حتّى في نفسه بدون إذن مالكه، فالملكيّة الحقيقيّة كانت مقتضيةلذلك بطريق أولى، فلا يجوز شرب التتن مثلاً ما لم يحرز إذن الشارع فيه،لأنّه تصرّف في ملكه، ولا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلبإذنه(3).

ردّ الاستدلال بـ «أصالة الحظر» على الاحتياط


  • (1) وأمّا الأشياء الضروريّة فلا يحتاج الحكم بإباحتها إلى إذن الشارع، كالتنفّس وأكل الطعام وشرب الماءونحوها. منه مدّ ظلّه توضيحا لكلام الأخباريّين.
  • (2) النحل: 75.
  • (3) كما هو مفاد بعض الأخبار. فراجع وسائل الشيعة 9: 540، كتاب الخمس، الباب 3 من أبواب الأنفال وميختصّ بالإمام، الحديث 7.
(صفحه452)

وفيه أوّلاً: أنّه مسألة خلافيّة، فإنّ جماعة من العقلاء يعتقدون بأصالةالإباحة العقليّة، بتقريب أنّ اللّه‏ تعالى إذا خلق الإنسان كان جميع أفعالهوحركاته وسكناته حلالاً إلاّ ما قام الدليل على حرمته، فالذي يحتاجإلىالبيان هو الحرمة لا الجواز.

وثانيا: أنّ القائل بالبرائة يدّعي ورود الدليل على الترخيص في مواردالشبهة، وهو ما تقدّم من الآيات والروايات الدالّة على الإباحة الظاهريّة.

الثاني: «لزوم دفع الضرر المحتمل» :

توضيحه: أنّ المراد بـ «الضرر» في هذه القاعدة هو خصوص العقوبةالاُخرويّة، لأنّه لو اُريد منه خصوص الضرر الدنيوي أو الأعمّ منه ومنالعقاب الاُخروي لأنكرنا القاعدة من الأساس، إذ لا دليل على حكم العقلبلزوم دفع الضرر المحتمل الدنيوي(1).

فتقريب هذا الوجه من الدليل العقلي أنّ العقل يحكم بلزوم دفع العقابالمحتمل.

إن قلت: هاهنا قاعدة اُخرى، وهي حكم العقل بـ «قبح العقاب بلابيان»فكيف التوفيق بينهما؟

قلت: حكم العقل بـ «لزوم دفع الضرر المحتمل» وارد على هذه القاعدة،لأنّ المراد بـ «البيان» فيها أعمّ من البيان الشرعي والعقلي، وقاعدة «لزوم دفعالضرر المحتمل» بيان عقلي رافع لموضوع قاعدة «قبح العقاب بلابيان».

ردّ الاستدلال بقاعدة «لزوم دفع الضرر المحتمل» على الاحتياط


  • (1) بل الضرر المتيقّن الدنيوي لا يجب دفعه، فضلاً عمّا إذا كان محتملاً، ولذلك لانحكم بوجوب الاجتنابعن التدخين، مع أنّ فيه ضررا ماليّا مقطوعا، وجسميّا محتملاً. منه مدّ ظلّه.
ج4

والاُصوليّون ذهبوا إلى عكس ما ادّعاه الأخباريّون، لأنّهم يحكمونـ بمعونة حكم العقل بـ «قبح العقاب بلابيان» ـ بعدم احتمال العقوبة في مواردالشبهة الحكميّة التحريميّة، فلا تجري قاعدة «لزوم دفع الضرر المحتمل» فيالمقام.

وحاصل ما تقدّم: أنّ الاُصولي والأخباري تسالما على وجود تينكالقاعدتين العقليّتين، إلاّ أنّهما اختلفا فيما هو المتقدّم منهما، فادّعى كلّ منهمعكس ما ادّعاه الآخر، وكلام كلّ منهما بلادليل، فماذا نفعل في المقام؟

الحقّ في الجمع بين القاعدتين

أقول: بيان الحقّ في المسألة يتوقّف على أمرين:

أ ـ لا يمكن وقوع التعارض بين هاتين القاعدتين، لأنّ الحاكم بهما هو العقلالقطعي، ويستحيل تحقّق التعارض بين حكمين قطعيّين من جميع الجهات،سواء كانا عقليّين أو شرعيّين.

ب ـ كلّ واحدة من هاتين القاعدتين وإن كانت كبرى كلّيّة قطعيّة، إلاّ أنّهلا تنتج إلاّ إذا انضمّ إليها صغريها، فلابدّ للاُصولي من إثبات عدم ورود بيانمن قبل الشارع في مورد شرب التتن مثلاً كي ينضمّ إليه قاعدة «قبح العقاببلابيان» وينتج أنّ شربه جائز، لأنّه لا يقتضي استحقاق العقوبة، ولابدّللأخباري من إحراز أنّ في شربه احتمال العقوبة كي ينضمّ إليه قاعدة «لزومدفع العقاب المحتمل» وينتج أنّ الاحتياط بالاجتناب عنه واجب كي لا يقعالمكلّف في العقوبة المحتملة.

فكلّ من الاُصولي والأخباري تمسّك في الواقع بقياس ينتج عكس مينتجه قياس خصمه، فالتعارض إنّما هو بين القياسين لا بين القاعدتين، إذ كلّ