جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة النكاح
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 188)

مسألة 11 : قد عرفت(1) فيما سبق أنّه يُشترط في حصول الأخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين اتّحاد الفحل ، ويتفرّع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العمومة والخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً; لأنّ العمّ والعمّة أخ وأخت للأب ، والخال والخالة أخ وأخت للاُمّ ، فلو تراضع أبوك أو أُمّك مع صبيّة من امرأة ، فإن اتّحد الفحل كانت الصبيّة عمّتك أو خالتك من الرضاعة بخلاف ما إذا لم يتّحد ، فحيث لم تحصل الأُخوّة الرضاعيّة بين أبيك أو أُمّك مع الصبيّة لم تكن هي عمّتك أو خالتك ، فلم تحرم عليك1.مسألة 12 : لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن ولادة بل

المقاصد في شرح القواع الموافقة له(2) .
وأورد عليهما صاحب الجواهر بما تقدّم من نصوصية بعض الروايات(3) فيما يرجع إلى أنّ اتّحاد الفحل إنّما يُعتبر في الأخوّة الرضاعية بين الأجنبيّين ، فراجع .1 ـ لازم اعتبار شرط اتّحاد الفحل في حصول الأخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين عدم تحقّقها بينهما بدون اتّحاد الفحل ، وعليه فلو تحقّق تراضع أبيك مع صبيّة من امرأة ، فإن اتّحد الفحل تصير الصبيّة أُختاً لأبيك ، ولازمها صيرورتها عمّتك من الرضاعة ، وهكذا لو تراضعت اُمّك مع صبيّة من امرأة فمع اتّحاد الفحل تصير أُختاً لأُمّك ، ولازمها صيرورتها خالتك من الرضاعة ، ومع عدم اتّحاد الفحل لا تتحقّق الأخوّة المحقّقة للعمومة والخؤولة كما لا يخفى ، وعلى هذا القياس .
  • (1) في المسألة 6 من هذا المبحث .
  • (2) جامع المقاصد : 12/257 ـ 258 .
  • (3) الوسائل : 20/388 ـ 393 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 .

(الصفحة 189)

ورضاعاً على الأحوط ، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً ، وأمّا أولاده الّذين لم يرتضعوا من هذا اللّبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللّبن وفي أولاد المرضعة الّتي ارضعت أخاهم ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه1.

1 ـ في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى : أنّه لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن نسباً وولادة; ويدلّ عليه مضافاً إلى الشهرة(1) بل الإجماع(2) المدّعى عليه ، وإلى ما أفاده المحقّق في الشرائع من قوله : لأنّهم صاروا في حكم ولده(3) الروايات المتكثّرة المتعدّدة ، مثل :
صحيحة علي بن مهزيار قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) : إنّ امرأة أرضعت لي صبيّاً ، فهل يحلّ لي أن أتزوّج إبنة زوجها؟ فقال لي : ما أجْوَد ما سألت ، من هاهنا يُؤتى أن يقول الناس : حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : الجارية ليست ابنة المرأة الّتي أرضعت لي هيَ ابنة غيرها ، فقال : لو كنّ عشراً متفرّقات ما حلّ لك شيء منهنّ وكنّ في موضع بناتك(4) .
وصحيحة أيّوب بن نوح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن (عليه السلام) : إمرأة
  • (1) النهاية : 462 ، الوسيلة : 301 ـ 302 ، إرشاد الأذهان : 2/20 ، جامع المقاصد : 12/229 ـ 231 ، الروضة البهيّة : 5/168 ـ 169 ، مسالك الأفهام : 7/252 ـ 254 ، الحدائق الناضرة : 23/394 ، رياض المسائل : 6/449 ، جواهر الكلام : 29/315 .
  • (2) الخلاف : 4/302 .
  • (3) شرائع الإسلام : 2/285 .
  • (4) الكافي : 5/461 ح8 ، التهذيب : 7/320 ح 1320 ، الإستبصار : 3/199 ح 723 ، الوسائل : 20/391 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب6 ح10 .

(الصفحة 190)

أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوّج بعض ولدها؟ فكتب (عليه السلام) : لا يجوز ذلك لك لأنّ ولدها صارت بمنزلة ولدك(1) .
ورواية عبدالله بن جعفر قال : كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) : امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج إبنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقَّع (عليه السلام) : لا تحلّ له(2) . وغير ذلك من الروايات الواردة(3) .
ومع وجود الروايات الصحيحة في هذا المجال لا يبقى محلّ لِما حكي عن المبسوط(4) والقاضي(5) وابن فهد(6) والآبي(7) من الحلّ ، بل اللاّزم الالتزام بالحرمة وعدم الجواز ، ولو فرض أنّه على خلاف القاعدة وعلى خلاف الحصر المستفاد من قوله (صلى الله عليه وآله) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب(8) على فرض دلالته على الحصر على تأمّل .
الجهة الثانية : في أنّه هل يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن رضاعاً ، وقد احتاط الماتن وجوباً بعدم الجواز ، وربّما يدلّ عليه صحيحة
  • (1) التهذيب : 7/321 ح1324 ، الاستبصار : 3/201 ح727 ، الفقيه : 3/306 ح 1470 ، الوسائل : 20/404 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب16 ح1 .
  • (2) الكافي : 5/447 ح18 ، الفقيه : 3/306 ح 1471 ، الوسائل : 20/404 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب16 ح2 .
  • (3) الوسائل : 20/420 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب13 ، مستدرك الوسائل : 14/372 ـ 373 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب8 و 9 .
  • (4) المبسوط : 5/292 و305 .
  • (5) المهذّب : 2/191 .
  • (6) انظر المهذّب البارع : 3/245 .
  • (7) كشف الرموز : 2/126 ـ 127 .
  • (8) الفقيه : 2/305 ح467 ، الوسائل : 20/371 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب1 ح1 .

(الصفحة 191)

علي ابن مهزيار المتقدّمة باعتبار الإتّكال على اتّحاد لبن الفحل ، مع أنّ هذا إنّما يتحقّق بالنسبة إلى الولد الرضاعي لا النسبي الّذي ربّما لا يأكل من هذا اللّبن شيئاً .
الجهة الثالثة : في أنّه لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً ، والدليل عليه جملة من الروايات المتقدّمة معلّلا في بعضها بأنّ ولدها صارت بمنزلة ولدك ، ومنه تنشأ المسألة المعروفة بين عموم الناس العوام والخواصّ من أنّه لو أرضعت اُمّ الزّوجة الولد الصغير لصهرها من هذه الزوجة يوجب ذلك حرمة الزوجة على هذا الصهر دائماً ، لكن هذا بالإضافة إلى الولد النسبي منها ، وأمّا الولد الرضاعي فلا يوجب تحقّق التحريم بعد اعتبار اتّحاد الفحل ، كما عرفت(1) .
الجهة الرابعة : في أنّه هل يجوز أن ينكح أولاد أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن ، وكذا المرضعة مع عدم ارتضاعهم من هذا اللّبن؟ فالمحكي عن الشيخ في الخلاف والنهاية عدم الجواز ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه(2) . ولكن قال المحقّق في الشرائع : الوجه الجواز(3) . وقال في الجواهر بعده : وفاقاً للمحكي عن الأكثر(4) .
بل حكي عن الشيخ الجواز في المبسوط(5) المتأخّر عنهما ، كما أنّه حكي
  • (1) في ص180 ـ 183 .
  • (2) الخلاف : 4/302 ، النهاية : 462 .
  • (3) شرائع الإسلام : 2/285 .
  • (4) جواهر الكلام : 29/316 .
  • (5) المبسوط : 4/204 ـ 205 وج 5/292 ـ 293 و305 ، وفي صحّة هذا الإسناد إليه نظر ، فتأمّل .

(الصفحة 192)

عن الشهيد في بعض تحقيقاته القول بالحُرمة(1) . لكنّه رجع عنه وقطع بالجواز في اللّمعة(2) الّتي هي آخر ما صنّفه ، وما يمكن أن يكون وجهاً لعدم الجواز التعبير الواقع في صحيحة ابن مهزيار المتقدّمة «وكنّ في موضع بناتك» فتخيّل أنّه إذا كنّ كذلك تصير سائر أولادهما أخوة ولده وهم محرّمون ، خصوصاً مع أنّ الأخوّة في النسب منحصرون في الأولاد والربائب ، فيُحرمون في الرضاع .
ولكنّه أجاب عنه في الجواهر بأنّ المنساق من كلّ علّة لحكم أنّه علّة للحكم الّذي سيقت له ، على أنّ منصوص العلّة بناء على حجيّته في غير محلّ العلّة ، يُراد منه تسرية الحكم في كلّ موضوع وجدت فيه العلّة ، نحو «حرمت الخمر لإسكاره» المقتضي لحرمة كلّ مسكر ، ومقتضى ذلك الحرمة في كلّما صاروا في حكم ولده ، لا الحرمة بالنسبة إلى أولاده ، ضرورة عدم كون ذلك من مفاد العلّة ، بل هو قسم من مستنبط العلّة ، بتقريب أنّهم إذا صاروا بحكم ولده استلزم ذلك صيرورة ولده إخوة لهم ، فيحرم نكاحهم فيهم .
والتعدّي بالنحو الذي ذكروه يستلزم التحريم بالرضاع لكلّ امرأة صارت بمنزلة امرأة محرّمة نسباً أو مصاهرة وإن لم يوجد سببها ، فتحرم أمّ المرضعة على أب المرتضع; لصيرورتها بمنزلة أمّ الزوجة باعتبار كونها جدّة ولده ، بل ربّما صرّح بعض هؤلاء بحرمة أختها عليه(3) وهو كما ترى .
  • (1) لم نعثر عليه ، وقال في الجواهر : 29/317 «إنّا لم نتحقّقه» .
  • (2) اللّمعة الدمشقيّة : 112 .
  • (3) جواهر الكلام : 29/317 .