جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة النكاح
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 318)

مسألة 12 : ممّا يوجب الحرمة الأبديّة التزويج حال الإحرام دواماً أو انقطاعاً ، سواء كانت المرأة محرمة أو محلّة ، وسواء كان إيقاع التزويج له بالمباشرة أو بالتوكيل ، محرماً كان الوكيل أو محلاًّ ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله ، هذا مع العلم بالحرمة ، وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة لكن لا يوجب الحرمة الأبدية1.

المشتملة على الإماء وصاحبة الحرف الدنيّة ، وعدم كونهنّ قرشيّات أو عربيّات بأجمعهنّ ، وقد تقدّم البحث عن كراهة تزويج الفاسق خصوصاً شارب الخمر والزاني ، فراجع .1 ـ قد فصّلنا الكلام في هذا المجال في البحث عن محرّمات الإحرام في كتاب الحجّ بما لا مزيد عليه ، وقلنا بثبوت أحكام ثلاثة :
أحدها : وهو المهم ، المقصود في محرّمات الإحرام هي الحرمة التكليفية ، المتعلّقة بإيقاع العقد لنفسه أو لغيره ولو كان محلاًّ .
وثانيها : هي الحرمة الأبدية ، والقدر المتيقّن من موردها ما إذا تزوّج المحرم لنفسه ، وكان عالماً بالحرمة التكليفية الإحرامية وان لم يدخل بها .
وثالثها : هو البطلان وعدم تأثير عقد المحرم في تحقّق الزوجية ولو بين محلّين ، من دون فرق بين مورد ثبوت الحرمة الأبدية وبين مورد غير ثبوتها ، ومن أراد التحقيق في هذه المسألة التي لها فروع كثيرة ومشتملة على روايات(1) متعدّدة موكول إلى ذلك المحل ، فليراجع(2) .
  • (1) الوسائل : 12/436 ـ 440 ، أبواب تروك الاحرام ب14 و15 .
  • (2) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحج : 3/438 ـ 462 .

(الصفحة 319)

مسألة 13 : لا فرق فيما ذكر من التحريم مع العلم والبطلان مع الجهل بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة ، ولا بين أن يكون حجّه وعمرته لنفسه أو نيابة عن غيره1.مسألة 14 : لو كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة وكان الزوج محلاًّ فهل يوجب نكاحها الحرمة الأبدية بينهما؟ قولان ، أحوطهما ذلك ، بل لا يخلو من قوّة2مسألة 15 : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدة الرجعيّة من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل ، وكذا يجوز أن يوكّل محلاًّ في أن يزوّج له بعد احلاله ، بل وكذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما3 .

1 و 2 ـ قد تقدّم البحث في هاتين المسألتين أيضاً في كتاب الحجّ في البحث عن محرّمات الإحرام ، فراجع .3 ـ فانّ الرجوع في الطلاق في العدّة الرجعيّة ـ سواء كانت رجعية بالأصالة كما في الطلاق الرجعي ، أو بسبب رجوع الزوجة في البذل كما في الطلاق الخلعي ـ لا يكون عقداً ولا يعدّ نكاحاً لا مباشرة ولا غيرها ، فلا وجه لعدم جوازه ، وكذا يجوز أن يوكّل محلاًّ في أن يزوّج له بعد إحلاله ، فانّ متعلّق الوكالة هو التزويج بعد الاحلال ، والمفروض أنّ الوكيل محلّ ، والوكالة بنفسها في حال الاحرام جائزة لم يدّل دليل على حرمتها ، ومنه يظهر أنّه لا مانع من ذلك ـ وان كان الوكيل محرماً ـ بعد كون متعلّق الوكالة هو التزويج بعد إحلالهما وخروجهما عن الاحرام ، فانّ
(الصفحة 320)

مسألة 16 : ومن أسباب التحريم اللعان بشروطه المذكورة في بابه(1) بأن يرميها بالزّنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة ، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به وتنكر ذلك ورفعا أمرهما إلى الحاكم فيأمرهما بالملاعنة بالكيفية الخاصة ، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا ، وانتفى الولد عنه وحرمت عليه مؤبّداً1.

عمل الوكيل على تقديره وإن كان يعدّ عملاً للموكّل ولو بالتسبيب ، إلاّ أنّك عرفت أنّ متعلّق الوكالة هو التزويج بعد الاحلال ، ونفس التوكيل لا دليل على حرمتها .
1 ـ سبب اللّعان أحد أمرين :
الأوّل : رمي الزوج الزوجة بالزنا وادّعائه المشاهدة . غاية الأمر أنّه لم يكن له بيّنة ، وإلى هذا الأمر يدلّ قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ}(2) إلى آخره .
الثاني : نفي ولد الزوجة في العقد الدائم مع كون شرائط الإلحاق موجودة بتمامها والزوجة منكرة ، فإذا رفعا أمرهما إلى الحاكم يأمرهما بالملاعنة بالكيفية الخاصة المذكورة في كتاب اللعان المأخوذة من الآية الشريفة ، فإذا تحقّقت الملاعنة يسقط عنه حدّ القذف لفرض عدم ثبوت البيّنة له ، ويسقط عنها حدّ الزنا لدلالة الآية الشريفة عليه ، وينتفى عنه الولد بالإضافة إلى الأمر الثاني ، وأمّا بالإضافة إلى الحرمة الأبدية الثابتة للزوجة بالنسبة إلى كلا الأمرين ، فلدلالة النصوص
  • (1) تحرير الوسيلة : 2/322 ـ 325 .
  • (2) سورة النور : 24/6 .

(الصفحة 321)

مسألة 17 : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحد منهما نكاح الاُخرى ، ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر : زوّجتك بنتي أو اُختي على أن تزوّجني بنتك أو اُختك ، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الاُخرى ، ويقول الآخر : قبلت وزوّجتك بنتي أو اُختي هكذا ، وأمّا لو زوّج أحدهما الآخر بمهر معلوم وشرط عليه أن يزوّجه الاُخرى بمهر معلوم فيصحّ العقدان ، وكذا لو شرط أن يزوّجه الاُخرى ولم يذكر المهر أصلاً ، مثل أن يقول : «زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك» فقال : «قبلت وزوّجتك بنتي» فانّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل1.

المتعدّدة(1) والإجماع عليها(2) . فالمتحصّل أنّ من أسباب التحريم المؤبّد اللعان بالشروط المذكورة في بابه .1 ـ نكاح الشغار ـ بكسر الشين وفتحها والغين المعجمة ـ محرّم وباطل عندنا ، بل في الجواهر الإجماع(3) بقسميه عليه(4) بل لعلّ المحكيّ منهما متواتر ، وقد وردت فيه روايات متعدّدة ، مثل :
رواية غياث بن إبراهيم قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام(5) .
  • (1) الوسائل : 22/407 ـ 412 ، كتاب اللعان ب1 .
  • (2) مسالك الأفهام : 7/356 ، الحدائق الناضرة : 23/641 ، رياض المسائل : 6/518 .
  • (3) الخلاف : 4/338 ـ 339 ، الروضة البهيّة : 5/244 ، كشف اللثام : 7/262 ، الحدائق الناضرة : 24/99 .
  • (4) جواهر الكلام : 30/128 .
  • (5) الكافي : 5/361 ح2 ، التهذيب : 7/355 ح1445 ، الوسائل : 20/303 ، أبواب عقد النكاح ب27 ح2 .

(الصفحة 322)

ومرفوعة جمهور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن نكاح الشغار وهي الممانحة ، وهو أن يقول الرجل للرجل : زوّجني ابنتك حتّى أُزوّجك ابنتي على أن لا مهر بينهما(1) .
ورواية الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه (عليهم السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث المناهي ، قال : ونهى أن يقول الرجل للرجل : زوّجني اُختك حتّى أزوّجك اُختي(2) .
ومرسلة ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) . أو عن أبي جعفر (عليه السلام)قال : نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلاّ بضع صاحبتها ، وقال : لا يحلّ أن تنكح واحدة منهما إلاّ بصداق أو نكاح المسلمين(3) .
هذا ، والظاهر أنّ إضافة النكاح إلى الشغار إضافة بيانيّة من باب إضافة العام إلى الخاص ، وهو أمر كان معمولاً في الجاهليّة .
قال في الصحاح : الشغار بكسر الشين : نكاح كان في الجاهلية ، وهو أن يقول الرجل لآخر : زوّجني ابنتك أو اُختك على أن أزوّجك اُختي أو ابنتي ، على أنّ صداق كلّ واحدة منهما بضع الاُخرى ، كأنّهما رفعا المهر واخليا البضع عنه(4) .
وقال في القاموس : الشغار بالكسر ، أن تُزَوِّجَ الرجلَ امرأة على أن يزوّجك
  • (1) الكافي : 5/361 ح3 ، التهذيب : 7/355 ح 1446 ، الوسائل : 20/304 ، أبواب عقد النكاح ب27 ح3 .
  • (2) الفقيه : 4/3 ح1 ، الوسائل : 20/304 ، أبواب عقد النكاح ب27 ح4 .
  • (3) الكافي : 5/360 ح1 ، الوسائل : 20/303 ، أبواب عقد النكاح ب27 ح1 .
  • (4) الصحاح : 2/700 .