جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة النكاح
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 363)

والظاهر أنّ مستند زرارة هذه الرواية ، فلا ينبغي الارتياب في كون المراد المرأة المتمتّع بها .
وكيف كان فالرواية متروكة بين الأصحاب ، وقد ثبت في محلّه أنّ إعراض المشهور عن الرواية ولو كانت صحيحة يقدح في الاعتبار والحجّية ، فاللازم أن يقال : بأنّ عدّتها حيضتان ، ويؤيّده التناسب بينهما وبين شهر ونصف ، كما لايخفى .
بقي الكلام في هذا الأمر في أنّ المراد بالحيضتين هل هو الحيضتان التامّتان أو يشمل الحيضة الناقصة أيضاً ، وتظهر الثمرة فيما لو انقضى الأجل أو وهبها المدّة في أثناء الحيضة ، فهل تحسب بقيّة المدّة من الحيض أم لا ، ظاهر عنوان الحيضتين هي التامّة منهما ، لكن في خبر عبدالله بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ أنّه كتب إليه في رجل تزوّج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم ، وبقي له عليها وقت ، فجعلها في حلّ ممّا بقى له عليها ، وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حلّ من أيّامها بثلاثة أيّام ، أيجوز أن يتزوّجها رجل آخر بشيء معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة ، أو يستقبل بها حيضة اُخرى؟ فأجاب (عليه السلام) : يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة; لأنّ أقلّ العدّة حيضة وطهرة تامّة(1) .
فانّه بناء على كون العدّة هما الحيضتين يدلّ على أنّ الحيضة الناقصة الاُولى بضميمة الحيضة التامّة الثانية التي يتخلّل بينهما طهرة تامّة يكفي في العدّة .
نعم ذكر صاحب الجواهر : أنّ المحكي عن المفيد(2) ويكون قولاً معروفاً بين
  • (1) الاحتجاج : 488 ، الوسائل : 21/53 ، أبواب المتعة ب22 ح7 .
  • (2) المقنعة : 536 .

(الصفحة 364)

الأصحاب(1) . بل عن ابن زهرة(2) الإجماع عليه هو كون عدّتها طهرين ، ولكنّه اعترف بأنّه لم يعرف له دليلاً بالخصوص سوى ما في محكي المختلف(3) من أخبار الحيضة ، نظراً إلى أنّه إذا كملت لها حيضة فقد مضى عليها طهران : أحدهما قبلها والآخر بعدها ، إذ يكفي منهما لحظة(4) وجوابه واضح .
وما في المسالك(5) من الاستدلال له برواية زرارة ، عن الباقر (عليه السلام) : إن كان حرّ تحته أمة فطلاقه تطليقتان وعدّتها قُرءان(6) . بضميمة ما ورد من النص من أنّه المتعة عليها مثل ما على الأمة(7) . والجواب عنه أنّ كلمة قرئين وإن كانت مردّدة بين الحيضين والطهرين ـ لأنّ لفظ القرء مردّد بين الحيض والطُهر ـ إلاّ أنّه لا يبعد أن يُقال بأنّ أخبار الحيضتين مفسّرة للقرئين في هذه الرواية ، ودالّة على أنّ المراد بهما حيضتان ، هذا في المرأة التي تحيض .
وأمّا إن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً نصّاً(8) وفتوى(9) .
  • (1) السرائر : 2/625 ، كشف الرموز : 2/160 ، جامع المقاصد : 13/42 .
  • (2) غنية النزوع : 359 .
  • (3) مختلف الشيعة : 7/240 ـ 241 مسألة 163 .
  • (4) جواهر الكلام : 30/198 .
  • (5) مسالك الأفهام : 7/473 .
  • (6) الكافي : 6/167 ح1 ، التهذيب : 8/234 ح 466 ، الإستبصار : 3/335 ح 1192 ، الوسائل : 22/256 ، أبواب العدد ب40 ح1 .
  • (7) التهذيب : 8/157 ح545 ، الإستبصار : 3/350 ح1252 ، الوسائل : 22/275 ، أبواب العدد ب52 ح2 .
  • (8) الوسائل : 21/51 ـ 53 ، أبواب المتعة ب22 .
  • (9) جامع المقاصد : 13/42 ، الروضة البهية : 5/33 ، مسالك الأفهام : 7/474 ـ 475 .

(الصفحة 365)

نعم في رواية محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً ، والاحتياط خمسة وأربعون ليلة(1) .
وحيث إنّ الاحتياط في الحكم لا معنى له من الإمام (عليه السلام) ، فاللازم أن يقال : بأنّ المراد منه عدم اعتبار التلفيق كما لايخفى ، هذا كلّه بالنسبة إلى الحائل غير الحامل .
وأمّا الحامل ، فعدّتها وضع حملها على إشكال كما في المتن ، واحتاط وجوباً بأنّ عدّتها أبعد الأجلين من وضع الحمل ، ومن مضيّ خمسة وأربعين يوماً أو حيضتين ، ولكنّه ذكر في كتاب الطلاق في بحث العدد أنّ عدّة المتعة في الحامل وضع حملها(2) من دون استشكال ولا رعاية للاحتياط .
وذكر في الجواهر : وأمّا الحامل فعدّتها أبعد الأجلين من المدّة والوضع(3) ، وتركه المصنّف ـ يعني المحقّق في متن الشرائع ـ لوضوحه واتكالاً على ما ذكره سابقاً . والظاهر أنّ المراد بما ذكره سابقاً هو ما أفاده في أنّ عدّة الحامل المتوفّى عنها زوجها في النكاح المنقطع هو أبعد الأجلين من مضي أربعة أشهر وعشراً ومن الوضع ، وستعرف أنّ قوله : «على الأصح» في عبارة الشرائع لا يرجع إلى هذه الفتوى كما أفاده صاحب الجواهر(4) . وتحقيق الحال في هذا المجال موكول إلى كتاب الطلاق وبحث العدد فانتظر إن شاء الله تعالى .
الأمر الثالث : في عدّة الوفاة ، قال المحقّق في الشرائع : وتعتدّ من الوفاة ولو لم يدخل بها بأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلاً ، وبأبعد الأجلين إن كانت
  • (1) الكافي : 5/458 ح2 ، الوسائل : 21/51 ، أبواب المتعة ب22 ح2 .
  • (2) تحرير الوسيلة : مسألة 6 من «القول في العدد» .
  • (3 ، 4) جواهر الكلام : 30/200 .

(الصفحة 366)

حاملاً على الأصح(1) ، وذكر في الجواهر : أنّ قوله : على الأصح راجع للأوّل وهو العدّة في الحائل(2) ، والوجه فيه أنّه حكي عن المفيد(3) والمرتضى(4) والعماني(5)وسلاّر(6) إنّ عدّتها شهران وخمسة أيام; لأنّها كالأمة في الحياة فكذلك في الموت .
ويدلّ على الأوّل مضافاً إلى الآية الشريفة(7) الواردة في مطلق الأزواج صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن الصادق (عليه السلام) قال : سألته عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة ، ثمّ يتوفّى عنها زوجها هل عليها العدّة؟ فقال : تعتدّ أربعة أشهر وعشراً(8) .
وصحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما عدّة المتعة إذا مات عنها الذي تمتّع بها؟ قال : أربعة أشهر وعشراً ، قال : ثم قال : يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة وعلى أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجاً أو ملك يمين فالعدّة أربعة أشهر وعشراً(9) .
ودليل غير المشهور ـ مضافاً إلى عموم التنزيل المتقدّم ـ مرسلة الحلبي ، عن رجل ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة متعة ثمّ مات عنها ما
  • (1) شرائع الإسلام : 2/307 .
  • (2) جواهر الكلام : 30/200 .
  • (3) المقنعة : 536 .
  • (4) الانتصار : 114 .
  • (5) حكى عنه في مختلف الشيعة: 7 / 242 مسألة 164.
  • (6) المراسم : 166 .
  • (7) سورة البقرة : 2/234 .
  • (8) التهذيب : 8/157 ح544 ، الإستبصار : 3/350 ح1251 ، الفقيه : 3/296 ح1407 ، الوسائل : 22/275 ، أبواب العدد ب52 ح1 .
  • (9) التهذيب : 8/157 ح545 ، الإستبصار : 3/350 ح1252 ، الفقيه : 3/296 ح 1408 ، الوسائل : 22/275 ، أبواب العدد ب52 ح2 .

(الصفحة 367)

مسألة 17 : يستحبّ أن تكون المتمتّع بها مؤمنة عفيفة ، والسؤال عن حالها قبل التزويج وأنّها ذات بعل أو ذات عدّة أم لا ، وأمّا بعده فمكروه ، وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً في الصحّة1.

عدّتها؟ قال : خمسة وستّون يوماً(1) . وفي سندها مضافاً إلى ضعفها بالإرسال الطاطري المخالف للإمامية ، شديد العناد في مذهبه ، واحتمل الحمل على الأمة .
وأمّا رواية ابن يقطين ، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : عدّة المرأة إذا تمتّع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوماً(2) . فهي من الشواذّ ، هذا كلّه إذا كانت حائلاً .
وامّا إذا كانت حاملاً فالعدّة أبعد الأجلين بلا خلاف ولا إشكال ، وقد عرفت أنّ كلمة الأصحّ في عبارة المحقّق ترجع إلى الصورة الاُولى لا الثانية ، كما هو ظاهر العبارة .1 ـ أمّا استحباب أن تكون مؤمنة فلرواية الحسن التفليسي قال : سألت الرضا (عليه السلام)أيتمتّع من اليهودية والنصرانية؟ فقال : يتمتّع من الحرّة المؤمنة أحبّ إلي وهي أعظم حرمة منهما(3) .
ورواية محمد بن العيص قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المتعة؟ فقال : نعم إذا كانت عارفة ، قلنا : فإن لم تكن عارفة؟ قال : فاعرض عليها وقل لها ، فإن قبلت فتزوّجها وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها ، الحديث(4) .
  • (1) التهذيب : 8/158 ح547 ، الإستبصار : 3/351 ح1254 ، الوسائل : 22/276 ، أبواب العدد ب52 ح4 .
  • (2) التهذيب : 8/157 ح546 ، الإستبصار : 3/351 ح1253 ، الوسائل : 22/276 ، أبواب العدد ب52 ح3 .
  • (3) التهذيب : 7/256 ح1109 ، الإستبصار : 3/145 ح524 ، الوسائل : 21/38 ، أبواب المتعة ب13 ح6 .
  • (4) الكافي : 5/454 ح5 ، التهذيب : 7/252 ح 1088 ، الوسائل : 21/25 ، أبواب المتعة ب7 ح1 .