جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة النكاح
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 388)

نعم ، هذا كلّه فيما إذا كان مانعاً عن الوطء ، وأمّا إذا لم يكن مانعاً عن الوطء بل كان موجباً للتنفّر والانقباض ، فقد ذكر في المتن أنّ الأظهر كونه موجباً للخيار ، ولكنّ المحكيّ عن الشيخ(1) والقاضي(2) . بل عن المسالك النسبة إلى الأكثر(3) عدم الفسخ به; لإمكان أصل الاستمتاع وصحيحة البصري المتقدّمة ، المفصّلة بين صورة الدخول وعدمه ، بناء على ما استظهره منها صاحب الجواهر(قدس سره) من أنّ المراد أنّه إذا وقع عليها أمكنه الوطء ولا خيار(4) . وإن كان هذا خلاف الظاهر على ما سيصرّح به بعد ذلك .
وفي صحيح أبي عبيدة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيباً بعدما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلّست العفلاء ، والبرصاء ، والمجنونة ، والمفضاة ، ومن كان بها زمانة ظاهرة ، فانّها تردّ على أهلها من غير طلاق ، الحديث(5) . فانّ الجمع بين فرض الدخول وتدليس الولي العفلاء لا يكاد يتحقّق إلاّ بكونها كذلك مع فرض إمكان الدخول إلاّ أن يحمل الدخول فيها على إرادته لا على واقعيّته; لأنّ استكشاف كونها كذلك لا يمكن بدون إرادة الدخول ، فتدبّر .
وفي رواية الحسن بن صالح قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة
  • (1) المبسوط : 4/250 .
  • (2) المهذّب : 234 .
  • (3) مسالك الأفهام : 8/115 .
  • (4) جواهر الكلام : 30/333 ـ 334 .
  • (5) الكافي : 5/408 ح14 ، التهذيب : 7/425 ح1699 ، الإستبصار : 3/247 ح885 ، الوسائل : 21/211 ، أبواب العيوب والتدليس ب2 ح1 .

(الصفحة 389)

فوجد بها قرناً؟ قال : هذه لا تحبل وينقبض زوجها من مجامعتها تردّ على أهلها ، قلت : فإن كان قد دخل بها؟ قال : إن كان علم قبل أن يجامعها ثمّ جامعها فقد رضى بها ، وإن لم يعلم إلاّ بعدما جامعها ، فان شاء بعد أمسكها ، وإن شاء سرّحها إلى أهلها ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها(1) .
ومن جميع ما ذكر ظهر أنّ الأظهر ما أفاد في المتن .
الخامس : العرج البيّن ، وإن لم يبلغ حدّ الاقعاد . قال المحقّق في الشرائع : وأمّا العرج ففيه تردّد ، أظهره دخوله في اسباب الفسخ إذا بلغ حدّ الإقعاد(2) .
ويدلّ على ثبوت الخيار مع العرج صحيحة محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : تردّ العمياء ، والبرصاء ، والجذماء ، والعرجاء(3) .
وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء ، أو برصاء ، أو عرجاء ، قال : تردّ على وليّها ويكون لها المهر على وليّها ، الحديث(4) .
لكن حصر العيب في غيره في بعض الروايات ربما ينافي في ذلك ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال : لا تردّ . وقال : إنّما يردّ النكاح من البرص ،
  • (1) الكافي : 5/409 ح17 ، الوسائل : 21/215 ، أبواب العيوب والتدليس ب3 ح3 .
  • (2) شرائع الإسلام : 2/320 .
  • (3) الفقيه : 3/273 ح1298 ، الوسائل : 21/209 ، أبواب العيوب والتدليس ب1 ح7 .
  • (4) التهذيب : 7/424 ح1698 ، الإستبصار : 3/246 ح884 ، الوسائل : 21/213 ، أبواب العيوب والتدليس ب2 ح6 .

(الصفحة 390)

والجذام ، والجنون ، والعفل ، الحديث(1) .
وخصوصاً صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا(2) . بلحاظ عنوان الأربعة وعدم كون العرج منها .
ثمّ إنّ كلام الأصحاب بين عدم كون العرج عيباً مطلقاً ، كما ربما يظهر من الخلاف(3) والمبسوط(4) والمهذّب(5) وبين كونه عيباً مطلقاً كالمحكي عن الاسكافي(6) والشيخين في المقنعة(7) والنهاية(8) وسلاّر(9) وأبي الصلاح(10) وابني البراج(11) وحمزة(12) وبين التفصيل بين العرج البين وغيره كالمتن تبعاً لمثل المحقّق في الشرائع في العبارة المتقدّمة ، وإن لم يقع التقييد فيها بالبيّن بل بالبلوغ حدّ الإقعاد ، كما أنّه قد وقع الخلط في بعض الكلمات بين العرج الذي معناه عدم استطاعة التردّد
  • (1) الفقيه : 3/273 ح1299 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 78 ح171 ، التهذيب : 7/426 ح 1701 ، الإستبصار : 3/247 ح 886 ، الوسائل : 21/209 ، أبواب العيوب والتدليس ب1 ح6 .
  • (2) الكافي : 5/409 ح16 ، الفقيه : 3/273 ح1296 ، التهذيب : 7/427 ح1703 ، الإستبصار : 3/248 ح889 ، الوسائل : 21/207 ، أبواب العيوب والتدليس ب1 ح1 .
  • (3) الخلاف : 4/346 .
  • (4) المبسوط : 4/249 ـ 269 .
  • (5) المهذّب : 2/231 ـ 239 .
  • (6) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7/198 مسألة 126 .
  • (7) المقنعة : 519 .
  • (8) النهاية : 485 .
  • (9) المراسم : 152 .
  • (10) الكافي في الفقه : 295 .
  • (11) حكى عن كامله في مختلف الشيعة : 7/198 مسألة 126 .
  • (12) الوسيلة : 311 .

(الصفحة 391)

في العادة إلاّ بالمشقّة الكثيرة ، وبين الزمانة التي هي أمر آخر ، فانّ المعهود من الزمانة ما تؤدّي إلى الاقعاد ، والعرج لا يبلغه كذلك ، ولذا جمع بين كونه بيّناً وبين عدم بلوغه حدّ الاقعاد .
وكيف كان فالمسألة مشكلة من تصريح بعض الروايات المتقدّمة بأنّها تردّ العرجاء ، ومن عدم عدّها عيباً من العيوب الموجبة للفسخ في البعض الآخر ، خصوصاً مع التصريح بأنّها أربعة ، ولا يكون العرج منها ، ومقتضى الأصل بقاء العقد وعدم انفساخه بالفسخ والردّ .
السادس : الزمانة ، وقد جعل في المتن أنّ الأظهر جواز الفسخ بها ، ويدلّ عليه مثل :
رواية أبي عبيدة المتقدّمة المشتملة على قوله (عليه السلام) : إذا دلّست العفلاء ، والبرصاء ، والمجنونة ، والمفضاة ، ومن كان بها زمانة ظاهرة فانّها تردّ على أهلها من غير طلاق ، الحديث(1) .
وفي رواية الحلبي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث ، أنّه قال في رجل تزوّج امرأة برصاء ، أو عمياء ، أو عرجاء ، قال : تردّ على وليّها ويردّ على زوجها مهرها الذي زوّجها عليه ، وإن كان بها ما لا يراه الرجال جازت شهادة النساء عليها(2) .
فإنّ قوله (عليه السلام) في الذيل : «وإن كان بها ما لا يراه الرجال» يشمل مثل الزمانة ، إلاّ أن يقال : بأنّ المراد ما لا يمكن أن يراه الرجال ، فيختصّ بمثل القرن والعفل غير المذكور في مورد الرواية .
  • (1) الكافي : 5/408 ح14 ، التهذيب : 7/425 ح1699 ، الإستبصار : 3/247 ح885 ، الوسائل : 21/211 ، أبواب العيوب والتدليس ب2 ح1 .
  • (2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 80 ح171 ، الوسائل : 21/216 ، أبواب العيوب والتدليس ب4 ح2 .

(الصفحة 392)

وكيف كان فالرواية الاُولى دالّة على أنّ الزمانة موجبة للخيار وجواز الردّ على الأهل من غير طلاق ، غاية الأمر مع توصيفها بالظهور .
ويمكن أن تكون صحيحة داود بن سرحان مبنيّة لمعنى الظهور ، حيث روى عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث ، قال : وإن كان بها ـ يعني بالمرأة ـ زمانة لا تراها الرجال أُجيزت شهادة النساء عليها(1) .
ولكن مقتضى الرواية أنّ الزمانة مطلقاً موجبة للخيار ، غاية الأمر أنّه في الزمانة الخفية يكتفى بشهادة النساء ، فإذا شهدن بذلك يثبت له الخيار .
وعلى أيّ حال فلا ينبغي الإشكال في أنّ الزمانة الظاهرة من أسباب جواز الفسخ ، وإن كان الأمر في الزمانة غير الظاهرة مشكلاً ، خصوصاً بعد كون مقتضى الأصل العدم .
ثمّ إنّه مع أنّه قد ذكر في المتن أنّ عيوب المرأة المختصّة ستّة ، لكنّه عدّها سبعاً وجعل السابع العمى ، وهو ذهاب البصر عن العينين وان كانتا مفتوحتين ، وقد نفى وجدان خلاف صريح فيه في الجواهر ، بل حكى عن المرتضى(2) وابن زهرة(3)الإجماع عليه(4) .
ويدلّ عليه صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يتزوّج المرأه فيؤتى بها عمياء ، أو برصاء ، أو عرجاء ، قال : تردّ على وليّها ويكون لها المهر
  • (1) التهذيب : 7/424 ح1694 ، الإستبصار : 3/246 ح884 ، الوسائل : 21/216 ، أبواب العيوب والتدليس ب4 ح1 .
  • (2) الناصريات : 337 .
  • (3) غنية النزوع: 354.
  • (4) جواهر الكلام : 30/338 .