جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة النكاح
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 409)

وهي رتقاء؟ قال : يفرّق بينهما ولا مهر لها(1) .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على هذا الحكم ، ومنه يظهر جواز الاستعادة إذا دفعه إلى المرأة المدلّسة .
وإن كان المدلّس غيرها فالمهر المسمّى ، وإن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقت عليه الزوجة ، إلاّ أنّه بعدما دفعه إليها يرجع به على المدلّس ويأخذه منه ، ويدلّ عليه مثل :
صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة المشتملة على قوله (عليه السلام) : ويأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلّسها ، فإن لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه وتردّ على أهلها ـ إلى أن قال : ـ وإن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها ولا مهر لها .
ورواية رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) ـ إلى أن قال : ـ وسألته عن البرصاء؟ فقال : قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وأنّ المهر على الذي زوّجها ، وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها(2) .
ومرسلة ابن بكير ، عن بعض أصحابه قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة بها الجنون ، والبرص وشبه ذا؟ فقال : هو ضامن للمهر(3) .
ومقتضى الجمع بين المطلق والمقيّد الحمل على صورة الدخول وعدم وجود الوليّ أو عدم علمه ، وغير ذلك من الروايات الواردة .
  • (1) قرب الإسناد : 249 ح 984 ، الوسائل : 21/214 ، أبواب العيوب والتدليس ب2 ح8 .
  • (2) الكافي : 5/407 ح9 ، التهذيب : 7/424 ح 1697 ، الإستبصار : 3/245 ح 878 ، الوسائل : 21/212 ، أبواب العيوب والتدليس ب2 ح2 .
  • (3) الكافي : 5/406 ح7 ، الوسائل : 21/212 ، أبواب العيوب والتدليس ب2 ح3 .

(الصفحة 410)

مسألة 11 : يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة بالصحّة عند الزوج للتزويج بحيث صار ذلك سبباً لغروره وانخداعه ، فلا يتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج ، والظاهر تحقّقه أيضاً بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه عن الزوج واعتقاده بالعدم1.

1 ـ هذا شروع في بيان موضوع التدليس ، وذكر في المتن أنّه يتحقّق بتوصيف المرأة بالصحة أي خلوّها عن العيب مطلقاً ، لكن بشرط أن يكون ذلك عند الزوج ، وكان الإخبار بذلك له لأجل التزويج ، فإذا كان الاخبار بذلك لغير الزوج أو له لا للتزويج فالظاهر عدم التحقّق بذلك . نعم لا فرق بين أن يكون التوصيف بها للزوج بلا واسطة أو معها .
هذا بالإضافة إلى التزويج ، وقد ذكروا هذا العنوان في كتاب البيع وأثبتوا به الخيار إن فعل ما يظهر به ضدّ الواقع ، كتحمير وجه الجارية ، ووصل الشعر ، والتصرية للشاة ونحو ذلك .
ويظهر من روايات المقام تحقّقه أيضاً بالسكوت عن العيب مع العلم به ، وخفائه عن الزوج واعتقاده بالعدم ، سواء كان هو وليّ الزوجة أو نفسها .
ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال : لا تردّ ، وقال : إنّما يردّ النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل ، الحديث(1) . فإن الذيل قرينة على أنّ الوجه في عدم الردّ في الصورة الاُولى ليس هو عدم البيان ، بل هو عدم كون العور من الاُمور
  • (1) الفقيه : 3/273 ح1299 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 78 ح171 ، الكافي : 5/406 ح 6 ، التهذيب : 7/426 ح 1701 ، الإستبصار : 3/247 ح 886 ، الوسائل : 21/209 ، أبواب العيوب والتدليس ب1 ح6 .

(الصفحة 411)

مسألة 12 : من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج : من وليّها الشرعي ، أو العرفي ، كأبيها وجدّها واُمّها وأخيها الكبير وعمّها وخالها ممّن لا تصدر إلاّ عن رأيهم ويتصدّون تزويجها ويرجع إليهم فيه في العرف والعادة ، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممّن له شدّة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر إلاّ عن رأيه ، ويكون هو المرجع في اُمورها المهمّة ويركن إليه فيما يتعلّق بها ، بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر من يراود عند الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الائتلاف في البين1.

الموجبة للفسخ .
وفي رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي (عليهم السلام) في رجل تزوّج امرأة فوجدها برصاء ، أو جذماء ، قال : إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له فإن شاء طلّق ، وإن شاء أمسك ولا صداق لها ، وإذا دخل بها فهي امرأته(1) نظراً إلى أنّ قوله : فوجدها برصاء ، أو جذماء يشمل فرض السكوت أيضاً ، وغير ذلك من الروايات(2) التي يظهر منها تحقّق عنوان التدليس مع السكوت أيضاً .1 ـ الذي يظهر من روايات(3) المقام أنّ الذي يرجع عليه بالمهر هو الأعم من المتولّي الشرعي لأمر المرأة ، بل يعمّ التولّي العرفي الذي يسند إليه التزويج إذا كان عالماً بعيبها عارفاً بعدم صحّتها ، وإن لم يكن وليّاً شرعيّاً كالاُمّ والاخ الكبير والعمّ
  • (1) التهذيب : 7/426 ح1700 ، الإستبصار : 3/247 ح887 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 65 ، الوسائل : 21/210 ، أبواب العيوب والتدليس ب1 ح14 .
  • (2) الوسائل : 21/211 ـ 214 ، أبواب العيوب والتدليس ب2 .
  • (3) الوسائل : 21/211 ـ 214 ، أبواب العيوب والتدليس ب2 .

(الصفحة 412)

مسألة 13 : كما يتحقّق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون ، والعمى وغيرهما كذلك يتحقق في مطلق النقص كالعور ونحوه باخفائه ، وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها ، ولا أثر للأوّل أي التدليس في العيوب الموجبة للخيار إلاّ رجوع الزوج على المدلّس بالمهر كما مرّ ، وأمّا الخيار فانّما هو بسبب نفس وجود العيب ، وأمّا الثاني وهو التدليس في سائر أنواع النقص وفي صفة الكمال فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو الاشتراط ، ويلحق به توصيفها به في العقد وإن لم يكن بعبارة

والخال وغيرهم ممّن لا تصدر إلاّ عن رأيهم ، ويتصدّون تزويجها ويرجع إليهم في هذا الأمر في العرف والعادة ، والظاهر عدم الفرق بين كونه قريباً أو من الأجانب; لأنّ المفروض عدم الاختصاص بالمتولّي الشرعي والوليّ كذلك .
والظاهر عدم الشمول بالإضافة إلى الوكيل في مجرّد العقد وإجراء الصيغة; لعدم اسناد التزويج وتحقّق الائتلاف بين الطرفين إليه ، وإن كان هو المجري للصيغة ولا يتحقّق النكاح بدونها ، كما أنّ الظاهر اللحوق بالولي من يراود عند الطرفين ، ويعالج في إيجاد وسائل الائتلاف بينهما لاسناد التزويج إليه أيضاً ، وعليه فلا يبعد أن يقال بتعدّد المدلّس في بعض المقامات ، فالرجوع إلى كلّ واحد لا يكون بتمام المهر بل بنسبة الأشخاص ، فإذا كان هناك أب ومراود يجوز له الرجوع إلى كلّ منهما بنصف المهر إذا كان كلاهما مدلّسين ، كما لايخفى .
ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الغرامة بالولي وإن كان قد شاركته الامرأة بعد اعلام الزوج ، إلاّ أنّه حيث تكون المرأة مدخولاً بها لا محالة ـ كما هو المفروض ـ فلا تكون ضامنة بل لا تعقل الغرامة حينئذ ، فتدبّر جيّداً .
(الصفحة 413)

الاشتراط ، كما إذا قال : زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيبة ، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر كان بمنزلة الاشتراط ، فيوجب الخيار ، وإذا تبيّن ذلك بعد العقد والدخول واختار الفسخ ودفع المهر رجع به على المدلّس1.

1 ـ يفترق التدليس عن العيوب الموجبة للخيار بعد اشتراكهما في السببية للخيار وجواز الفسخ بأمور :
أحدها : اختصاص العيوب بما تقدّم من العيوب المشتركة أو المختصة(1) وجريان التدليس في مطلق النقص كالعور ونحوه ، وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب ، والجمال ، والبكارة وغيرها .
ثانيها : إنّ جريان الخيار في العيوب الموجبة له لا يحتاج إلى اشتراط عدمها أو ما يلحق به ممّا يأتي ، بل هي موجبة له مع جهل الآخر به ، وهذا بخلاف التدليس بالإضافة إلى غير تلك العيوب ، فانّه يحتاج إلى الاشتراط وما يلحق به ، كما يأتي إن شاءالله تعالى .
ثالثها : إنّ رجوع الزوج الجاهل إلى المهر بعد الدخول ودفعه إلى الزوجة إنّما يكون مع التدليس لا في غيره ، وإن كان الخيار موجوداً بسبب العيب وقد دخل بها ودفع المهر إليها ، فالثمرة في التدليس في العيوب الموجبة للخيار لا تكون إلاّ في رجوع الزوج على المدلّس ، كما مرّ .
ثمّ إنّه في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال : لا تردّ ، وقال : إنّما يردّ النكاح من البرص ،
  • (1) في ص371 ـ 393 .