جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة النكاح
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 532)

بالفارسيّة ـ لا دلالة فيه على العدم ، وقد استقرّت سيرة المسلمين على ذلك ، وإنّ أوّل ما يجب على المسلم الجديد الاختتان ولو كان السنّ كثيراً ، كما أنّه قد ظهر أنّ وجوبه إنّما هو في نفسه لا لكونه شرطاً في طواف الحجّ ، كما وقع البحث عنه في كتاب الحجّ(1) . ولا لكونه شرطاً في صحّة الصلاة مثلا بعد عدم دلالة الدليل عليه أصلا ، وينافي الوجوب الشرطي فقط كونه من الحنيفيّة الّتي أُمرنا باتّباعها ، كما في الصحيحة المتقدّمة ، كما أنّه قد ظهر أنّ وجه التعبير بكونه سنّة هو كونه من سنن المرسلين ، كما في رواية أبي بصير المتقدّمة ، كما أنّه قد انقدح أنّ المسلم إذا بلغ ولم يُختن يجب عليه الختان لنفسه .
نعم ، في الوجوب على الوليّ قبل البلوغ خلاف ، والأشهر بل المشهور(2) العدم ، وقد احتاط في المتن بالإحتياط الاستحبابي ، لكنّ المحكي عن التحرير(3) الوجوب ، بل في محكيّ المسالك : أنّه ظاهر عبارة المصنّف; لإطلاق حكمه عليه بالوجوب ، ولا يُنافيه حكمه بالاستحباب يوم السابع; لأنّ الوجوب على هذا القول موسّع ، وأفضل أفراده السابع ، كما يُقال : يُستحبّ صلاة الفريضة في أوّل وقتها ، وعلى هذا فيكون الوجوب متعلّقاً بالوليّ ، فإن لم يفعل إلى أن بلغ الصبي أثِم وتعلّق الوجوب حينئذ بالصبي(4) .
ولكن لا دليل على الوجوب على الولي ، وإن كان الخطاب متوجّهاً إليه في بعض الروايات ، إلاّ أنّ هذه الخطابات ظاهرة في الاستحباب ، مثل :
  • (1) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحج : 4/336 ـ 342 .
  • (2) الكافي في الفقه : 314 ، السرائر : 2/647 ، الروضة البهيّة : 5/447 ، الحدائق الناضرة : 25/49 ـ 52 .
  • (3) تحرير الأحكام : 2/43 .
  • (4) مسالك الأفهام : 8/402 ـ 403 .

(الصفحة 533)

ما رواه الصدوق في عيون الأخبار مسنداً عن الرضا ، عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إختنوا أولادكم يوم السابع ، فإنّه أطهر وأسرع لنبات اللحم(1) فإنّ مقتضى التعليل الاستحباب ، فيدلّ على كون محطّ النظر الإيقاع يوم السابع ، فيجوز التأخير عنه .
ثمّ إنّه في الجواهر نفي الخلاف ، بل ادّعى ثبوت الإجماع(2) على أنّ الختان في الإناث المعبّر عنه بخفض الجواري مستحبّ(3) . وقد عرفت جملة من الروايات الدّالّة عليه ، وعليه فلا يجب على الوليّ قبل البلوغ ولا على نفسهما بعده ، والظاهر أنّ وقته فيهنّ لسبع سنين ، بل في رواية وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ (عليهم السلام) قال : لا تُخفض الجارية حتّى تبلغ سبع سنين(4) .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يجب على الاُنثى بعد إسلامها الخفض المذكور ، وقد عرفت التصريح به في رواية أبي بصير المتقدّمة ، كما أنّه ينبغي عدم استئصال فيه .
ففي صحيحة ابن مسلم ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : لمّا هاجرن النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)هاجرت فيهنّ امرأة يُقال لها : اُمّ حبيب ، وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلمّا رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لها : يا اُمّ حبيب العمل الذي قد كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت : نعم يا رسول الله إلاّ أن يكون حراماً فتنهاني عنه ، قال :
  • (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : 2/28 ح19 ، صحيفة الرضا (عليه السلام) : 82 ح6 ، الوسائل : 21/439 ، أبواب أحكام الأولاد ب 54 ح3 .
  • (2) مسالك الأفهام : 8/405 ، كشف اللثام : 7/529 ، الحدائق الناضرة : 25/52 .
  • (3) جواهر الكلام : 31/262 .
  • (4) التهذيب : 6/360 ح1033 ، الوسائل : 17/130 ، أبواب ما يكتسب به ب18 ح3 .

(الصفحة 534)

مسألة 5 : الختان واجب لنفسه ، وشرط لصحّة طوافه في حجّ أو عمرة واجبين أو مندوبين ، وليس شرطاً في صحّة الصلاة على الأقوى فضلا عن سائر العبادات1.مسألة 6 : الأحوط في الختان قطع الغلاف بحيث يظهر تمام الحشفة كما هو المتعارف ، بل لا يخلو عن قوّة2

لا بل حلال ، فأُدني منّي حتى أُعلّمك ، قالت : فدنت منه ، فقال : يا اُمّ حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ولا تستأصلي وأشمي ، فإنّه أشرق للوجه وأحظى للزوج(1) .
ثمّ إنّه يستحبّ الدّعاء عند ختان الولد ، ففي خبر مرازم بن حكيم ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الصبي إذا ختن قال : يقول : اللّهم هذه سنّتك وسنّة نبيّك (صلى الله عليه وآله) واتّباع منّا لك ولدينك بمشيئتك وبإرادتك لأمر أردتهُ وقضاء حتمتهُ وأمر أنفذتهُ ، فأذقته حرّ الحديد في ختانه وحجامته لأمر أنت أعرف به منّي ، اللّهم فطهّره من الذنوب وزد في عمره وادفع الآفات عن بدنه والأوجاع عن جسمه ، وزده من الغنى وادفع عنه الفقر فإنّك تعلم ولا نعلم ، قال : وقال أبو عبدالله (عليه السلام) : من لم يقلها عند ختان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم ، فإن قالها كُفي حرّ الحديد من قتل أو غيره(2) .1 ـ قد تقدّم التعرّض لهذه الجهة في ذيل المسألة السابقة فلا نُطيل بالإعادة .2 ـ قد احتاط وجوباً في الختان بقطع الغلاف بحيث يظهر تمام الحشفة ، كما هو
  • (1) الكافي 5/118 ح1 ، التهذيب : 6/360 ح 1035 ، الوسائل : 17/129 ، أبواب ما يكتسب به ب18 ح1 .
  • (2) الفقيه : 3/315 ح1530 ، الوسائل : 21/444 ، أبواب أحكام الأولاد ب59 ح1 .

(الصفحة 535)

مسألة 7 : لا بأس بكون الختَّان كافراً حربيّاً أو ذمّياً ، فلا يُعتبر فيه الإسلام1.مسألة 8 : لو ولد الصبي مختوناً سقط الختان ، وإن استحبّ إمرار الموسى على المحلّ لإصابة السنّة2

المتعارف ، بل نفى خلوّه عن القوّة ، ولعلّ الوجه فيه الانصراف إلى ما هو المتعارف ، وإن كان الختان موضع القطع من الذكر ، وقد يُطلق على موضع القطع من الفرج ، ولذا ورد في الحديث : إذا التقي الختانان فقد وجب الغسل(1) . إلاّ أنّ الظّاهر كون الموضع المذكور بنحو يظهر تمام الحشفة .1 ـ لعدم كون الختان عبادة لا يصحّ صدورها من الكافر ، بل هو أمر كدواء المريض لا فرق فيه بين المسلم والكافر ، فلا يُعتبر فيه الإسلام .2 ـ لأنّه لا يبقى مع تحقّق الختان ، لثبوته بعد ، وفي روايات(2) متعدّدة أنّ الأئمّة (عليهم السلام) ولدوا مختونين ، وفي بعضها ليس من الأئمّة (عليهم السلام) أحد يولد إلاّ مختوناً طاهراً مطهّراً ، ولكنّا سنمرّ عليه الموسى; لإصابة السنّة واتّباع الحنيفيّة(3) . كما أنّه لعلّ الوجه في تسمية الزهراء (عليها السلام) طاهرة أيضاً طهارتها من الطمث الذي تبتلي به النساء نوعاً ، كما في بعض الروايات(4) أيضاً ، وقد حكي عن بعض أنّه وجد في
  • (1) الكافي 3/46 ح2 ، التهذيب : 1/118 ح311 ، الإستبصار : 1/108 ح359 ، الوسائل : 2/183 ، أبواب الجنابة ب6 ح2 .
  • (2) الوسائل : 21/438 ، أبواب أحكام الأولاد ب53 ح1 .
  • (3) كمال الدين : 433ح15 ، الوسائل : 21/438 ، أبواب أحكام الأولاد ب53 ح1 .
  • (4) البحار : 43/19 ح20 .

(الصفحة 536)

مسألة 9 : من المستحبّات الأكيدة العقيقة للذكر والأنثى ، ويستحبّ أن يعقّ عن الذكر ذكراً وعن الأنثى أنثى ، وأن تكون يوم السابع ، وإن تأخّرت عنه لعذر أو لغير عذر لم تسقط ، بل لو لم يعقّ عنه حتى بلغ عقّ عن نفسه ، بل لو لم يعقّ عن نفسه حال حياته يستحبّ أن يعقّ عنه بعد موته ، ولابدّ أن تكون من أحد الأنعام الثلاثة : الغنم ـ ضأناً كان أو معزاً ـ والبقر والإبل ولا يجزي عنها التصدّق بثمنها ، قيل : يستحبّ أن تجتمع فيها شروط الأضحية من كونها سليمة من العيوب لا يكون سنّها أقلّ من خمس سنين كاملة في الإبل ، وأقلّ من سنتين في البقر ، وأقلّ من سنة كاملة في المعز ، وأقلّ من سبعة شهور في الضأن ، وهو لا يخلو من إشكال ، كما أنّ تعيين السنين بما ذكر لا يخلو بعضها من إشكال والأمر سهل ، ويستحبّ أن تخصّ القابلة بالرجل والورك ، والأفضل أن يخصّها بالربع ، وإن جمع بين الربع والرجل والورك بأن أعطاها الربع الذي هما فيه لا يبعد أن يكون عاملا بالاستحبابين ، ولو لم تكن قابلة اُعطي الاُمّ تتصدقّ به1.

كتب العلم : أنّ أربعة عشر من الأنبياء الذين آخرهم نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) ولِدوا مختونين .1 ـ قد وقع التعرّض في هذه المسألة لأُمور لابدّ من البحث عنها وذكر الدليل  لها :
منها : إنّ العقيقة للذكر والانثى من المستحبّات الأكيدة ، وحكي عن الخلاف(1)إجماع الفرقة وأخبارهم عليه ، مثل :
رواية محمّد بن مارد ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : سألته عن العقيقة؟ فقال : شاة أو
  • (1) الخلاف: 6/67.